اتصالات هاتفية تفضح تحريض طلعت على قتل تميم
كشفت تحقيقات النيابة العامة المصرية في مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم أن محسن السكري، المتهم الأول، قدم للنيابة تسجيلات لاتصالات هاتفية بينه وبين هشام طلعت مصطفى يحثه فيها الأخير على قتلها، برميها من الشرفة على طريقة وفاة سعاد حسني.
وقالت صحيفة "المصري اليوم" في عددها الصادر امس الخميس أن محسن السكري أخبره طلعت مصطفى بأنه فشل في المهمة وعلي استعداد لإعادة ٣٠٠ ألف دولار كان حصل عليها كمقدم لقتلها، إلا أن الأخير نصحه بإلقائها من شرفة الفندق، الذي تقيم فيه على غرار وفاة الفنانة سعاد حسني.
وقالت الصحيفة أنها حصلت على ٥ مكالمات هاتفية دارت بين هشام طلعت مصطفى، رجل الأعمال المتهم بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، ومحسن السكري، الضابط السابق المتهم الأول.
وفرغت النيابة العامة ٥ مكالمات هاتفية دارت بين السكري وطلعت مصطفى، الأولى جاء فيها «هشام.. ألو ازيك محسن عوزك النهاردة ضروري..» «محسن»: فيه حاجة.. «هشام»: لا.. في مهمة عبارة عن مسألة حياة أو موت.. «محسن»: هجيلك النهاردة».
وجاء في المكالمة الثانية «هشام»: أنا خلصتلك كل حاجة.. والمبلغ المتفق عليه جاهز.. «محسن»: السفر إمتى.. «هشام»: بكره.. هي موجودة في لندن.. واتصرف انت بأه.. دا انت راجل أمن دولة.. عيب عليك.. «محسن»: أن شاء الله كل حاجة تمام.. وأول ما المسألة تنتهي هكلمك».
وفي المكالمة الثالثة اتصل هشام بمحسن وجاء نص المكالمة «هشام»: إيه عملت إيه.. «محسن»: لم تأت الفرصة.. ومكان التنفيذ تم نقله إلى دبي.. «هشام»: بس هيكون صعب هناك.. «محسن»: لأ سيبها عليا ودي شغلتي ياريس.. «هشام»: طيب أجلت ليه.. «محسن»: الحكاية عاوزه تظبيط علشان تمشي كويس.. دي فنانة وناس كثير حواليها «هشام».. طيب خلصنا بقي».
وفي المكالمة الرابعة والخامسة دار الحوار حول سبب تأجيل تنفيذ العملية ويجيب محسن بأنه في كل مرة يظهر عائق يمنعه عن التنفيذ.
وأضافت النيابة دليلاً آخر رأته كافياً لإدانة هشام طلعت مصطفى، فعند ضبط المتهم محسن السكري وتفتيش منزله عثر في فرن الغز على كيس بلاستيك بداخله مبلغ ١.٥ مليون جنيه مصري بالإضافة إلى ٣٠٠ ألف دولار.. وعندما سئل عن مصدر تلك الأموال أجاب بأنها جزء من المبلغ الذي حصل عليه من هشام طلعت مصطفى لتنفيذ الجريمة.
وسألت النيابة المتهم «السكري» عن سبب تسجيل المكالمات التليفونية الخمس، التي دارت بينه وبين هشام، فأجاب: «كان لازم أأمن نفسي علشان مرحش فيها لوحدي».
وقالت الصحيفة أن تقرير الصفة التشريحية الوارد من شرطة دبي إلى النيابة العامة، يبين وجود ٨ طعنات نافذة في أنحاء متفرقة في جسد سوزان تميم، وذبح بالرقبة بطول ١٢ سنتيمتراً وقطع بالأوعية الدموية الرئيسة والقصبة الهوائية، وإصابات في الوجه واستدل منها أن المطربة قاومت القاتل.
وفي التحقيقات نفي المتهم محسن منير على حمدي السكري اتهامه بقتل سوزان تميم، وقال: أن هشام طلعت حرضه على القتل مقابل ٢ مليون دولار إلا أنه بعد فشله في تنفيذ الجريمة في لندن عاد إلى القاهرة، ورفض تنفيذها لشك المطربة وتقدمها ببلاغ إلى السلطات البريطانية عن واقعة محاولة قتلها، ونفي أن يكون تبعها من بريطانيا إلى دبي، وقال: «يمكن أن يكون هناك شخص آخر قام بقتل سوزان تميم خاصة أنها على خلاف مع زوجها السابق، إلا أن النيابة العامة واجهت المتهم بمقاطع فيديو تم تسجيلها له أثناء دخوله العقار الذي تقطن فيه القتيلة.
أوضحت التسجيلات دخول المتهم محسن السكري العقار الذي تقيم فيه تميم يوم ٢٨ أغسطس بمنطقة الصفوح يرتدي «كوتشي وتي شيرت وبنطلون جينز» وبحوزته حقيبة صغيرة، وصعوده إلى الطابق الحادي عشر، وكان بحوزته مظروف خاص بالشركة التي تملك البرج التي تقيم به تميم، وخروجه بعدما استبدل ملابسه بأخرى كانت موجودة في حقيبته، إلا أن المتهم نفي ذلك، وقال: أنه لم يقتل أحداً، في حين عجز عن تبرير وجوده في إمارة دبي وبيان مشتريات من أحد المتاجر عن طريق بطاقة الائتمان الخاصة به.
ونفى هشام طلعت مصطفى في التحقيقات تحريضه المتهم على قتل سوزان تميم مقابل مليوني دولار، وقال: أنه لم يساعد أحداً في قتلها، وأن القضية هدفها النيل منه وتدميره.