السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حينما بعث الله رسوله بالحق للناس اجمعين
كان يريد عز شأنه ان يكشف الغمامة عن أعينهم
أن يدلهم على الطريق المستقيم
أن يأخذ بيدهم من الظلمات الى النور ..
أن يجعل مثواهم الجنة ..
أراد لهم النجاة لأنه يحبهم ..
فهو ربهم خالقهم ..
أبدا لم يخلقهم ليعذبهم .. أو يكيل بهم ..
وكثيرا ماراودني التفكير ..
في تلك العلاقة المتبادلة بين الله وعباده؟؟
فكل علاقات الدنيا قائمة على المصلحة والمنفعة الذاتيةبين الطرفين..
واذا اخل طرف من الطرفين بهذا البند انهارت تلك العلاقة وكأنها ابدا لم تكن؟؟
كنت اسمع والدي دائما يقول نحن عبيد الله..
لا اخفيكم انني كنت انفر من مسمى عبيد ..
واقول ولم لا تكون هناك علاقة غير تلك العبودية..
الم يخلقنا الله احرارآ؟؟!!
الا انني توصلت لمعنى ان تكون عبدآ للذي فطر السماوات والارض..
فهذه العبودية ما هي الا قمة الحب..
أعطيك مثالا بسيطا ولله المثل الأعلى..
نجد البعض يقول لمحبوبته انا احبك انا اعشقك ..
فهو هنا استولى حبه عليا حتى تمكن من لبه ..
واستولى على روحه فأصبح يريد رضاها باي ثمن ..
حتى لو وصل الأمر لدرجة أن يرتكب الآثام أو الأخطاء..
ألا يحدث ذلك ؟؟
لكن انظر لعلاقتنا مع الله ..
تجدها اسمى واعلى ..
لأن حبنا لله يغنينا عن ارتكاب الآثام أو المعاصي .
ويترفع بنا عن الملذات والشهوات ..
وعبوديتك لله لا تفترض منك أن تقلل من شأنك..
ولا تنتهك كرامتك كباقي العبوديات..
لأنك بعبوديتك لله تصبح أنت السيد على هذه الأرض ..
ولا يكون هناك إنسان يتحكم فيك أبدا..
فكم من شخص منا جرب أن يكون عبدا لله ؟؟
وكم من شخصا منا أسر بعبودية من هم عبيد الله؟؟
إن حب الله لعباده أبدا لا ينضب ..
مهما بلغت ذنوب العباد ..
ويكفي أنك إذا اتخذت البادرة الأولى للسعي نحو باب التوبة والاستغفار ..
يسارع الله عز شأنه نحوك غافرا لك عن زلاتك وشهواتك ومعاصيك ..
وكيف لا وهو من كتب على نفسه الرحمة ..سبحان الله ابدا لا يياس منا ..
سمعت قبل يوم حديثا في الإذاعة ..
وأسرتني قصة ذلك الرجل الذي كان كثير المعصية ..وقد وضاق به الحال بشدة
وأخذ يناجي الله..
ويقول يا رب ..
فتحجب الملائكة صوته الى الله..
فينادي الثانية ..
ويقول يا رب..
فتحجب الملائكة صوته كما في الاولى..
فيعود ليقول الثالثة..
يارب .. يارب..
فيقول الله لملائكته أتحجبون صوت عبدي عني..
طالما أنه عرفني فكيف أرده ..
فقد غفرت له..
يالله ...!!! غفر له الله لمجرد انه ذكره من قلب صادق ..
الهذه الدرجة يحبنا الله ويغفر لنا..!!!!!
أنظر لقربه منا إذا ما استوحشت بنا الحياة ..
فنجده قريب منا يجيب دعوتنا إذا دعوناه ..
ليبارك لنا خطواتنا نحو الخير ويدفعنا إلى المزيد نحوها..
ويمهل علينا في خطواتنا الى الشر..
برحمته التي سبقت غضبه لعلنا ندرك ونعود الى رشدنا ..
برغم قوته وجبروته وقدرته على ان يهلكنا..
ويخلف عنا اقواما اخير منا كما فعل مع اقوام سابقين..
أخي / أختي
مهما تعثرنا في حياتنا
ومهما كانت زلاتنا في الحياة
نعم نخطيء ..
لكن الأهم أن ندرك أن الله
بابه مفتوح في أي وقت
يتنزل من علياء سمائه كل يوم
ليسأل أمن تائب أتوب عليه ..
أمن مستغفر فأغفر له..
أمن سائل فأعطي له..
يا الله ..!!! يا الله...!!!!
من يتوجب ان يذهب لمن....؟؟
من المفترض ان يسعى لارضاء الاخر..؟؟
برغم انه ليس بحاجة لنا ..
لكن وجب عليه من كتب على نفسه الرحمة ذلك..
ختاما
فلندعوا جميعاً ونقول :
اللهم حاسبنا بفضل رحمتك ومنك علينا..
ولا تحسبنا بعدلك ..
يا ارحم الراحمين ..
من بريدي