السلام عليكم
انقل لكم اخواني في منتديات منطقة القصيم من وحدة الاثار والمتاحف التابع لإدارة التعليم بمحافظة عنيزة بعض من المواقع الاثرية بمحافظة عنيزة لنوضح البعد التاريخي لهذا المحافظة التي نفتخر بها ونعتز بانتمائنا لها ..
.................................................. ....
رامــــــــة
يطلق عليها رامة أو رامتان كما وردت في الكتب والمعاجم ودواوين الشعر القديمة سواء في الجاهلية أو ما بعد الإسلام الحنيف.وفي الوقت الحاضر أطلق عليها رامات بالجمع إضافة إلى التسميات القديمة .
وهما تلين رمليين متسعين ومرتفعين حتى انك تشرف من خلالهما على منطقة القصيم وعند صفاء الأجواء يمكنك مشاهدة الجبال المشهورة مثل أبان وخزاز وقطن .
تقع رامة إلى الجنوب الغربي من عنيزة والى الجنوب من البدائع والى الجنوب الشرقي من الرس. قريبة من الأحمدية والموقع الأثري يتكون من تل اسمر مرتفع يحتوي من بقايا قصر متهدم مبني من الحجارة ولازالت بقايا تقسيماته موجودة حتى الآن . وبالقرب من هذين الأثرين تنتشر مجموعة من الآبار التي حفرت بشكل دائري بديع وبعد موسم الأمطار تكتسي رامة أو رامتان وما جاورها بغطاء نباتي يعطي لوحة فنية رائعة من طبيعة ساحرة وكانت سبباً في إلهام الشعراء منذ القدم يقول زهير بن أبي سلمى :
لمن طلل برامـــة لايريـــــم عفا وخلا له حقب قديم
ويقول بشر بن أبي خازم الاسدي :
عفا رســم برامة فــالتلاع فكثبان الحفير إلى لقــــــــاع
فجنب عنيزة فذوات خيم بها الغزلان والبقر الرتــــاع
والموقع احد محطات طريق الحج من العراق إلى مكة المكرمة ووجد بالموقع بعض الملتقطات السطحية مثل كسر الفخار والزجاج مختلفة الأشكال والألوان كما وجد في الأعوام الماضية عملة ذهبية ترجع إلى عام 165هـ أيام الخليفة المهدي . وقد تم إحاطة الموقع بسور ويخضع مع المواقع الأثرية الأخرى إلى رقابة دائمة .
.................................................. ................
بركة الأشرافية
من ضمن المواقع الأثرية التي تم اكتشافها في محافظة عنيزة حجارة مبنية بشكل دائري تم تسميتها ( بركة الإشرافية ) وينطلق منها خط حجري شبة مستقيم باتجاه الشمال الشرقي وتقع تلك الدائرة في الجهة الشرقية من عنيزة على بعد حوالي 5 كم من المدينة القديمة في منطقة مرتفعة تطل على مجرى وادي العمران إلى الجنوب من مخطط المروج السكني والى الشمال الشرقي من مخطط اليمامة قطر الدائرة الحجرية مابين 16 إلى 17 م والخط الحجري الممتد منها يبلغ طوله 100م تقريباً
وقد اختلف الباحثون حول تحديد مهام تلك الدائرة فمنهم من يرى أنها بقايا بركة قديمة ويرجعها إلى أعمال زبيدة زوجة هارون الرشيد بوضع البرك والآبار والعيون لتسهيل طريق الحاج إلى الديار المقدسة وهناك من يرى أنها محاجر للمياه يستفاد منها لتجميع مياه الأمطار لفترة طويلة ليستفيد منها الرعاة ومنهم من يرى إنها من بقايا أعلام الطريق للاهتداء بها أثناء مسيرة القوافل كما يرى آخرون أنها مهيأة للاستعداد أثناء الحروب للدفاع والمراقبة ومن المؤكد أن الموقع اثري وانه يعود لفترة قديمة لا يدركها الجيل الحالي وإذا نظرنا إلى التضاريس في محيط عنيزة القديمة ترى أن التدرج في الارتفاع يبدأ من الرمال الواقعة غرب عنيزة حيث يكون الارتفاع ملحوظاً ثم يتدرج في الانخفاض إلى أن نصل الموقع المسمى ( الجال الشرقي ) حيث يبدأ الارتفاع من جديد وفيه تشاهد خط دفاعي ورقابي هو الجال الذي يقع علية الصنقر ثم يتدرج الإنخفاض إلى أن نصل إلى وادي العمران شرقاً والذي تقع علية تلك الدائرة الحجرية ثم يتدرج في الانخفاض إلى أن نصل إلى مزارع الزغيبية شرقاً ثم الجال المطل على كل من الزغيبية والعوشزية واعتباراً من هذا الجال الذي تقع علية هذه الدائرة إلى أن نصل إلى الجال المطل على عنيزة القديمة والذي يقع علية الصنقر كانت هذه المنطقة خالية من العمران حتى وقت قريب وتم تخطيطها حديثاً والموقع يخضع للرقابة الدورية من قبل وحدة الثار والمتاحف في محافظة عنيزة وتم أحاطته بسور من قبل وكالة الآثار والمتاحف منعاً للاعتداء علية.
.................................................. ............
قارة الكيس
تقع إلى الشمال الشرقي من محافظة عنيزة على بعد حوالي 7 كم وهي عبارة عن مرتفع أو تل يشرف على وادي الرمة يسمى ( قارة الكيس ) وقد كان هذا التل من أعلاه عبارة عن مساحه واسعة وترى من خلاله منظراً خلاباً حيث يطل على المزارع والنخيل التي ترى على مد البصر وحيث تتنوع الطبيعة من أشجار طبيعية ورمال وأراضي حصوية والتل المسمى قارة الكيس ذو تكوين رسوبي حيث تتابع الطبقات الجيولوجية
ولذلك فقد استفادت الشركات الخاصة حيث يتميز الموقع بوجود الحصا الخرسانة والتي تتطلبها أعمال التعمير التي شهدتها المنطقة مؤخراً حيث استغلته الكسارات الآلية والتهمت أجزاء كبيرة منه ويذكر بعض كبار السن الذين عايشوا المكان في فترات سابقة أن هذا الجبل يوجد به مغارات وكهوف كما يذكر انه وجد فيه ملتقطات ثمينة ومن بينها كنز داخل كيس ولذلك سمي الموقع بهذا الاسم يقع هذا التل ضمن خدمات مركز وادي أبو علي على مقربة من قرية البويطن والتي كانت تسمى قديماً بطن فلج حسب الآراء التي أوردها أصحاب المؤلفات المتأخرة ويلاحظ أن المنطقة المجاورة لهذا التل وفي كل الاتجاهات لا تخلو من المواقع الأثرية الغنية فقرية ابن عامر وقرية طسم وجديس كذلك موقع زبيدة العمارة إضافة إلى موقع العيينة وموقع بركة زبيدة كلها تحيط بهذا المكان مما يدل على وجود أهمية أثرية وتاريخية لهذا الموقع ولا يستبعد أن يكون هذا الموقع هو الشجا كما أورده الشيخ محمد بن ناصر العبودي في كتابة معجم بلاد القصيم نقلاً عن البكري لقصة شيخ كبير السن كان يخبر عن أماكن بعض المواقع قال فهل وجدتم عنيزة؟ قلنا نعم قال أين؟ قلنا عند قفا الضرب الذي سد الوادي قال ليس تلك عنيزة ولكن تلك الشجا ولكن عنيزة بينها وبين مطلع الشمس عند الأكمة السوداء وقد استخرج محمد بن سليمان أمير البصر الماء بناء على هذا الوصف وبيت من الشعر لامرئ القيس يقول:
تراءت لنا بين النقا و عنيـــــزة وبين الشجا مما أحال على الوادي
ثم أمر الحجاج بالحفر وقال احفروا بين عنيزة والشجا حيث تراءت للملك الضليل فأنها والله لم تراء له إلا على ماء فحفروا فاستخرجوها .
.................................................. ....................
زبيدة ( العمارة )
يعتبر موقع زبيدة من أقدم المواقع الأثرية المكتشفة في عنيزة حيث أجريت دراسات من قبل الجهات المعنية بالآثار منذ عام 1399هـ وكان يعتقد أن هذا الموقع يعود إلى أعمال زبيدة زوجة هارون الرشيد واهتمامها بطريق الحج إلا انه تبين فيما بعد أن هذا الموقع يعود لفترات تاريخية موغلة في القدم ربما تعود إلى القرن الأول الميلادي
كما أظهرت المجسمات والدراسات التي أجريت على هذا الموقع ويشاهد هذا الموقع قرب جسر وادي الرمة على طريق عنيزة بريده والذي يبعد عنه حوالي 500 م تقريباً ملاصقاً لبطن الوادي على الضفة الشمالية منه حيث يتدرج الارتفاع ليشكل منطقة رملية مرتفعة هي التي أدت إلى طمر الموقع واختفائه على مر السنين ويلاحظ في الموقع أساسات بناء قديمة وانتشار الفخار بشكل ملفت للنظر وحتى أن اللقى تمتد خارج نطاق المنطقة المسورة كما تم العثور على عملات قديمة وآنية فخارية وكسر الفخار المتنوعة في التصاميم والألوان وهناك من يعتقد أن هذا الموقع هو إحدى القريتين التي ذكرتهما المراجع التاريخية القديمة والتي تعود لطسم وجديس حيث كانت قبل البعثة النبوية تسمى ( ذات أبواب ) أو ( ابوى ) وسميت بالقريتين في الفترة الإسلامية المتأخرة بعد الاهتمام الأكيد بطريق الحج من العراق إلى الأماكن المقدسة في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة حيث تم تعميرهما مجدداً من قبل عبدالله بن عامر بن كريز وجعفر بن سليمان على ما اوردتة المراجع التاريخية التي تعني بمثل تلك الدراسات
وتقول الأبحاث الصادرة من وكالة الآثار والمتاحف أن ثمة تواصل حضاري بين هذه الموقع وبين المراكز الحضارية الأخرى في أنحاء الجزيرة العربية فقد دلت الدراسات المقارنة للأنماط السائدة في فخار زبيدة على ارتباطها من حيث الشكل والأسلوب بأنواع الفخار المكتشف في مواقع أثرية من وسط الجزيرة العربية منها الخرج والأفلاج ووادي الدواسر وقرية الفاو وثاج في شرق الجزيرة العربية وكذلك مع فخار مواقع أقصى جنوب الجزيرة العربية وهذا التشابه له أهمية خاصة في أثبات التواصل الحضاري بينه وبين المواقع الأخرى من جزيرة العرب ومن جانب آخر يؤكد وقوعه ضمن شبكة الطرق التجارية القديمة بين مراكز الحضارة في الجزيرة العربية
والموقع تم تسويره ويخضع لإشراف ومراقبة وحدة الآثار والمتاحف في محافظة عنيزة .
.................................................. .......................
أم مسجد
بدا اهتمام وكالة الآثار والمتاحف بهذا الموقع منذ عام 1400هـ حينما بلغ احد المواطنين وهو الأستاذ: عبد الرحمن بن إبراهيم البطحي احد المهتمين بالدراسات المتعلقة بتاريخ المنطقة ببرقية عاجلة عن وجود مواقع أثرية هامة الى الجنوب الغربي من محافظة عنيزة وبالفعل تم إيفاد المختصين وتمت معاينة الموقع ورفعت التوصيات بضرورة المحافظة علية والموقع عبارة عن تل رملي مرتفع يحتوي على قطع حجرية قليلة وتم العثور على قطعتين حجريتين تحتويان على كتابات إسلامية والموقع غير واضح المعالم نظراً لان الرمال تغطي أجزاء كبيرة منه وليس من المستبعد ان يكون لأثر العوامل الجوية وفعل الزمن أن تغيرت معالم هذا الموقع أذا عرفنا ان المنطقة الرملية في هذا المكان تتسع لمسافات بعيدة ومن المحتمل ان يكون من ضمن المواقع المتعلقة بطرق الحج القديمة حيث قوافل الحجيج تمر بهذا المكان متجهة الى رامة التي لا تبتعد عنه كثيراً ذلك الموقع الإسلامي المعروف وسبب تسمية المكان عند العامة بأم مسجد وجود حجارة مصفوفة على شكل محراب لتأدية الصلاة والمنطقة المحيطة بالموقع هي عبارة عن تلال رملية وفي أماكن متفرقة فيها أراضي حصوية وبقايا تلال صخرية بلون يتراوح بين الأحمر والأسود وتعتبر هذه المنطقة جيدة للرعي وبدأت المزارع تزحف إليها بكل اتجاه ويمر قريباً من الموقع طريق أسفلتي يصل الى عنيزة والبدائع والخرماء كما يوجد بالقرب منها مركز الأبرق هذا وقامت وكالة الآثار والمتاحف بإحاطة الموقع بسور حماية له من اعتداء العابثين كما ان المختصين في وحدة الآثار والمتاحف في محافظة عنيزة يعطون هذا المكان أهمية دائمة في الرقابة وتحرير التقارير الدورية عنه .
منقوول