محرقة "أرطاوي السر" تهدد صحة الأهالي وبلدية ساجر عاجزة عن تقديم الحلول

دخان كثيف يتصاعد من المحرقة
ساجر - تقرير: سلطان الدحام
تسبب موقع محرقة أرطاوي السر في معاناة الكثير من الأهالي سواء القاطنين بأرطاوي السر والذي يبعد عن المحرقة 1.5كلم فقط أو بالقرى القريبة منه، مثل أبرقية والتي تبعد بنصف كيلو فقط، أو المطاوي ومشرفة القريبتين من موقع المحرقة.
ويعاني السكان الأمرين بسبب الدخان المتصاعد وبسبب الروائح الكريهة، حيث إن موقع المحرقة له أكثر من 25عاماً، وكان في الماضي لا يتم حرق النفايات إلا مرة كل شهرين، أما الآن ومع الازياد المضطرد للسكان تقوم بلدية ساجر بجمع النفايات من المدن المجاورة وتوضع في محرقة أرطاوي السر ويتم حرقها كل أسبوع، بل إن العمالة "المتخلفة" تقوم أيضاً بعملية الإحراق يومياً بحثاً عن الحديد، وازداد الأمر سوءاً عقب تفريغ مياه الصرف الصحي من المدن المجاورة بمكب النفايات، حيث يشكل مرتعاً خصباً للبعوض وتكاثر الحشرات وسبب روائح كريهة حتى لعابري طريق الرياض - القصيم القديم وشكل هاجساً مزعجاً للسكان. وقد طالب الأهالي الجهات المسؤولة بالتدخل، وخصوصاً بلدية ساجر ليتم اختيار موقع آخر بديل عن هذا الموقع.
"الرياض" التقت مدير مستشفى وثيلان العام هليل المطيري وقال إن المستشفى يستقبل الكثير من أهالي أرطاوي السر والقرى المجاورة في بعض الأوقات، حيث يرد إلينا مراجعون مصابون بحساسية شديدة وبضيق في التنفس وأكثرهم مصاب بالتهاب في الجهاز التنفسي وأمراض الربو، ويقوم المستشفى بعمل تنفس صناعي لهم وأكثر ما نستقبل صغار السن من الأطفال.
وقال مدير متوسطة وثانوية الأرطاوي مذكر علي إنه أحياناً يضطر إلى إدخال الطلاب داخل صالة المدرسة من أجل استكمال الطابور الصباحي ويقومون بإطفاء المكيفات أحياناً أخرى بسبب الروائح.
وأضاف بأن الوضع سيئ للغاية بسبب معاناتنا اليومية من الدخان والروائح الكريهة فمن غير المعقول السكوت على هذا الوضع، فنحن لا نستطيع الجلوس في المنزل ونضطر إلى إغلاق الأبواب والشبابيك على أطفالنا لكي لا تدخل الروائح إلى منزلنا، وهذا سبب لنا الكثير من المشاكل فنحن نتردد على المستشفى باستمرار من أجل علاج أبنائنا الذين حرموا من الخروج من المنزل، ونتمنى أن تقوم البلدية بساجر بمعالجة هذا الموضوع والعمل على إنهاء هذه الكارثة البيئية والتي داهمت العديد من القرى. وقال المواطن خالد المطيري أحد قاطني بلدة الأرطاوي بأن المحرقة سببت لنا كابوساً مزعجاً بسبب الروائح الكريهة والدخان الكثيف، حيث يصاب أطفالنا بضيق في التنفس مما يستوجب علينا معالجتهم بمستشفى وثيلان العام، حيث سببت لهم المحرقة حساسية شديدة بالصدر ونتمنى أن تقوم بلدية ساجر بنقل موقع المحرقة إلى مكان آخر بعيداً عن القرى.