40 % زيادة في الإقبال
القطريون يتهافتون على الريال السعودي استعدادًا لعمرة رمضان وشراء التمور

الدوحة - الأسواق.نت
توقّع صيارفة في العاصمة القطرية أن يشهد الطلب المحلي على الريال السعودي زيادةً مقدارها 40% مع حلول شهر رمضان المبارك (الدولار يساوي 3.75 ريال سعودي).
ورد هؤلاء توقعاتهم إلى تزايد رغبة مواطنين ومقيمين في تأدية سُنَّة العمرة خلال الشهر الفضيل، فضلاً عن زيادة واردات التجّار من التمور السعودية خلال ذات الموسم، وهو ما يعزز مشترياتهم من الريال من متاجر الدوحة.
ووفقًا لجهاز الإحصاء القطري، فإن عدد المقيمين والمواطنين في أكثر الدول الخليجية متوسطًا للدخل قد بلغ 1.4 مليون نسمة العام الحالي، وهو ما يرفع سقف التوقعات حيال تزايد عدد أولئك الراغبين في زيارة الديار المقدسة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في حين لم يتجاوز التعداد المذكور مستوى 800 ألف نسمة عام2004.
40 % الزيادة المتوقعة
ورجّح المدير العام لشركة دار الأعمال للصرافة إبراهيم اللنجاوي تسجيل قيم التداول على العملة السعودية نموًا قدره 40% مع حلول رمضان الذي يتزامن مع بداية شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقال لـ"الأسواق.نت": "التزايد السكاني إلى جانب ارتفاع أعداد الراغبين في زيارة الديار المقدسة يعزز من هذه التوقعات، في وقتٍ يشهد الريال السعودي أعلى مستويات تداول بين نظيراته الخليجية على مدار العام في سوق الصيرفة القطرية" .
ويزيد التعداد السكاني لدولة قطر بواقع 100 ألف سنويًا نتيجة حاجة البلاد لإجراء مقاربة بين سوق العمل من جهة والنمو الاقتصادي المتسارع في الدولة الغنية بالغاز من جهة ثانية.
وبحسب اللنجاوي، فإن الطلب على العملة السعودية يأخذ منحى صعوديًا إلى حين حلول الأيام العشر الأواخر من الشهر الفضيل، ومن ثم يأخذ طبيعة تداولاته العادية.
جاذبية الريال مستمرة
على أن مسؤول أحد مكاتب الصرافة ويُدعى شلاباتي يربط توقعاته بنمو الطلب على الريال السعودي خلال الأيام المقبلة بمقدار واردات أساسيات تزين المائدة الرمضانية التي يتصدرها التمر السعودي، فضلاً عن النمو الطبيعي للطلب الناتج عن حاجة لمعتمرين تغطية مصاريفهم لدى وفودهم الديار المقدسة.
ولم يحصر اللنجاوي جاذبية الريال في سوق الصيرفة القطرية بمواسم محددة، ويقول "تتمتع العملة السعودية بجاذبية طوال العام، وهي مسالة مرتبطة بالقرب الجغرافي وازدهار التبادلات التجارية التي يتصدرها واردات السيارات المستعملة من المملكة".
وتحل السعودية في المرتبة الثانية خليجيًا من بين أبرز موردي السلع الخليجيين لقطر خلف الإمارات، فمن أصل مستوردات بلغت قيمتها 11.4 مليار ريال، شكلت ورادات الدوحة من الرياض نحو 34% من مجمل سلعها الوافدة من دول المجلس الست (الدولار يساوي 3.64 ريال قطري).
مشاريع سعودية قطرية
وعقب تطور ملموس شهدته العلاقات السياسية بين الدوحة والرياض أخيرًا، فقد أعلن القطاع الخاص في كلا البلدين عن إطلاق مشاريع متبادلة، تلت زيارات رسمية لمسؤولين قطريين وسعوديين رفيعي المستوى لعاصمتي البلدين.
ففي مايو/ آيار، أعلنت الشركة القطرية للصناعات التحويلية عن تعاون مع شركة اميانتيت السعودية، لإنشاء شركة إنتاج أنابيب فايبرجلاس في قطر، وسبق ذلك تأسيس الشركة المتحدة للتنمية- مالكة مشروع اللؤلؤة قطر- لنشاطٍ في المملكة يستهدف التطوير العقاري.
ويرى شالاباتي بأن النمو المرتقب للطلب على العملة السعودية دفع صيارفة للتموّن بكمياتٍ كافيةٍ منه للحيلولة دون تعريض عملائهم لمواجهة شح المعروض.
8 مليارات ريال أسبوعيًا
وقدرت "الدار لأعمال الصرافة" التي تعد أكبر الشركات المحلية في مجالها، حجم الطلب الأسبوعي على العملة السعودية بمقدارٍ يتراوح بين 5-8 ملايين ريال، بحسب اللنجاوي الذي قال إن ارتفاع الطلب في رمضان يأتي أيضًا "تلبيةً للإنفاق المرتفع لمعتمري قطر على جوانب تتصل بشراء الهدايا لذويهم من المملكة إثر إتمامهم الشعائر الدينية".
ووفقًا لتجربته خلال سنوات ماضية، قدر اللنجاوي بلوغ الطلب على العملة السعودية ذروته في النصف الثاني من شهر رمضان، "لرغبة الكثيرين تأدية شعائرهم في الأيام العشر الأخيرة منه".
وحول أثر إطلاق السوق الخليجية المشتركة مطلع العام الحالي على تداولات العملة السعودية قال اللنجاوي: يحتاج معرفة أثرها على قيم الطلب فترة من الوقت.
ويعتقد شالاباتي بأن لطبيعة التوقيت الذي يطل به شهر رمضان سنويًا علاقة بمستوى الطلب على الريال، وقال "البعض يفضل القيام بتأدية سُنَّة العمرة الرمضانية خلال العام الحالي، عوضًا عن أعوام تالية وحينها سيتزامن حلول رمضان مع أكثر شهور الصيف حرارة وهما يوليو/ تموز وأغسطس/ آب، ما سيدفع كثيرين للذهاب خلال سبتمبر المقبل، وحينذاك ستكون قابليتهم أفضل على التكيف مع طبيعة الأجواء.
كما يربط شالاباتي بين الطلب على الريال وقيم واردات الدولة من التمور السعودية خلال رمضان.
وقدرت إحصاءات رسمية قطرية إجمالي ورادات التمور للسوق القطرية بنحو 11 مليون ريال العام الماضي.